للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والدي، وحواشيه».

والمراد بتثبيت والده، يعنى مراجعة ولى الدين له شفاهة فيما أشكل عليه للتثبت من مقصوده ببعض تعليقاته في تلك الحواشي، ولا يخفى على المختصين بعلوم السنة أهمية هذين الجانبين، ودقتهما في تحرير الاستفادة من كتاب تحفة الأشراف، العديم النظير في بابه.

[٢ - أثر حواشي العراقي فيما بعده]

مما تقدم يظهر لنا أن حواشي العراقي هذه على تحفة الأشراف، لم نقف على نسخة لها مجردة مستقلة، وأيضا لم أقف - بعد البحث - على نسخة العراقي من التحفة التي علق عليها تلك الحواشي، مع أنها كانت في حوزته، حين إقامته بالقاهرة، في أواخر حياته، واطلع عليها، وجرد الحواشي منها الحافظان: أبو زرعة ولى الدين ابن العراقي، وابن حجر العسقلاني، وأدخلاها أو أكثرها في مؤلفيهما «الإطراف» و «النكت الظراف» كما مر معنا.

ويعتبر هذا من أبلغ، وأبقى الآثار العلمية الحواشي العراقي هذه فيما جاء بعده من تراث علوم السنة، وتحقيق نصوصها سندًا ومتنا، لا سيما وأن كتابي «الإطراف» و «النكت الظراف» قد طبعا منذ سنوات، وتداولهما طلاب علوم السنة، والباحثون فيها، والمشتغلون بعلم التخريج والتحقيق بمراجعة «تحفة الأشراف» ومصادرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>