ويؤيد هذا إشارة ولى الدين في المقدمة أنه سيلحق في الكتاب ما يجده حتى بعد كتابة تلك المقدمة (١).
وقد سبق للعراقي نفسه أنه أخر كتابة مقدمة كتاب «المغنى عن حمل الأسفار» عن تاريخ الفراغ من تأليف جملته عدة سنوات، وألحق خلالها فيه بعض ما لم يكن وجده من الأحاديث (٢).
وعليه فإن ترحم ولده ولى الدين عليه في الموضعين المشار إليهما من كتابه «الإطراف»، لا يعكر على ما ذكرته من أن العراقي الوالد قد فرغ من تعليق حواشيه على نسخته من تحفة الأشراف قبل سنة ٧٩٥ هـ التي فرغ فيها ولده من تصنيف مجمل كتابه «الإطراف».
وما ذكره ولده في مقدمة كتابه هذا، وكذلك مراجعتي للكتاب كله تفصيلا، يستفاد من مجموعهما: أن موضوع الكتاب، ومحتواه الإجمالي جانبان: -
الأول: بيان مواضع وهم الإمام المزي فيما ذكره فيها من كتاب التحفة، مع بيان تصويب ذلك.
الثاني: بيان أحاديث، وما يتعلق بها، وجدت في نسخ معتبرة من الصحيحين والسنن الأربعة، وفات الإمام المزي ذكرها في التحفة مطلقا، أو في موضعها المناسب.
ومقتضى هذا أن حواشي العراقي قد تضمنت إجمالا هذين الجانبين، حيث قال ولده في مقدمة كتابه كما تقدم: «وكثير من تلك المواضع من تثبيت.
(١) ينظر الإطراف/ ٢٦ و ٣١. (٢) وينظر المغنى مع الإحياء ١/٨.