النائية حتى توفي فجأة ببلاد العجم في ذي الحجة سنة ٨٢٠ هـ.
وقد أوضح الأقفهسي تأثره بأستاذية العراقي وتقديره لها بأكثر من وجه فعندما كان مجاورا بمكة، ألف «لجمال الدين بن ظهيرة» معجما بشيوخه ولما كان العراقي من أبرزهم، فإنه خصه بترجمة جيدة، وقرر فيها مكانته العلمية على مستوى عصره كما سيأتي، ثم خصه أيضا من شعره الجيد بقصيدة مدح، أشار إليها السخاوي، وحصلت على نصها الكامل في ٢١ بيتا (١) وقد سبق ذكري لبعض أبياتها، كما سيأتي بعض آخر، وقد رأيته ضمنها تعديد محاسن العراقي وأخلاقه، وتفصيل جهوده في إحياء (السنة) علما وعملا، وهذا يدل على عمق صلته بأستاذه، واطلاعه على تراثه العلمي واستفادته منه، كما يظهر من مطلعها أنه نظمها بعد رحيله إلى الحجاز في أواخر حياة العراقي، حيث يفتتحها بقوله:
حديثي وجدي في هواكم قديم … والصبر ناء واشتياقي مقيم
وما لقلبي عنكم سلوة … كلا، ولو ذاق عذاب الجحيم
وهذا يشير إلى عمق تأثره بشيخه وتعلقه به مهما بعد عنه.
٧ - ومنهم الحافظ:«تقي الدين الفاسي» ناشر علم العراقي بالحرمين والشام واليمن.
وهو: أبو الطيب، محمد بن أحمد بن علي، الفاسي، المكي، ولد بها في.
(١) انظر «مجموع ابن خطيب الناصرية» (نقوله عن خط شيخه أبي زرعة بن العراقي).