للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مناسب، لعدم دلالة المذكور منه على المحذوف، وهو اتصاف ابن الأشدق بالكذب ووضع الحديث من طريق عمه ابن جراد، والأحاديث التسعة التي أخرجها في تلك التساعيات كلها من رواية ابن الأشدق عن عمه ابن جراد، دون متابع كما تقدم.

وأيضا كل من دينار أبي مكيس، وموسى الطويل، ويغنم بن سالم، قد ذكر العراقي الأقوال في حال كل منهم للإشارة إلى درجة ما أخرجه في هذه التساعيات من طريقهم، لكنه ذكر من تلك الأقوال ما يقتضى ضعف كل منهم فقط، في حين نجده في أربعينه العشارية قرر اتصاف كل منهم بالكذب أو الاتهام به كما تقدم، ونجد في مصادر تراجمهم ما يؤيد ذلك (١).

فكان يلزم أن يذكر من أقوال النقاد أو من خلاصتها ما يدل على حالهم، كما صنع في أربعينه العشارية.

ولا أجد للعراقي عذراً في تخريج عوالى شيخه البياني من طريق هؤلاء الرواة الخمسة دون متابع، إلا قصد التنبيه على حال تلك العوالي، رغم تساهله في ذلك كما رأيت، لكنه ينبه في الجملة إلى عدم اغترار من يقف عليها بعلو أسانيدها:

ب - وقد أخرج العراقي في هذه الأربعين خمسة أحاديث من طريق سلمة بن وزدان (٢) أولها هو الحديث الثامن عشر.

وقد أخرجه بسند البياني من طريق سلمة بن وردان سمعت أنس بن مالك يقول: ارتقى رسول الله المنبر فقال: آمين … (الحديث)، وأخرجه.


(١) ينظر الميزان ٢/ ترجمة (٢٦٩٢)، ٤/ ترجمة (٨٨٨) وترجمة (٩٨٤٥).
(٢) ينظر التساعيات، أحاديث (١٨ - ٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>