أما الخامس وهو يعلى بن الأشدق فأخرج من طريقه تسعة أحاديث من روايته عن عمه عبد الله بن جراد مرفوعا.
ولم يذكر له متابعا على أى منها (٢).
وعقب عليها بذكر بعض الأقوال في حال يعلى بن الأشدق، مشيرا بذلك إلى درجة تلك الأحاديث التسعة المخرجة من طريق يعلى هذا فقال: ويعلى بن الأشدق يروى عن عمه عبد الله بن جراد عن النبي ﷺ - أحاديث كثيرة مناكير، قاله ابن عدى، قال: وهو وعمه غير معروفين، وقال البخاري: لا يكتب حديثه، وقال أبو زرعة: ليس بشيء (٣).
وبالتأمل في هذه الأقوال نجد أشدها قول البخارى:«لا يكتب حديثه» فهو يفيد شدة ضعفه، بدون وصفه بكذب ولا تهمة به.
لكن عند المراجعة نجد أن قول أبي زرعة الرازى له بقية تفيد وصف يعلى بالكذب والوضع، ولم يذكرها العراقي، والعبارة بأكملها كما حكاها ابن أبي حاتم قال: سئل أبو زرعة عن يعلى بن الأشدق، فقال: هو عندى لا يصدق، وليس بشيء، قدم الرقة فقال: رأيت رجلا من أصحاب النبي ﷺ يقال له: عبد الله بن جراد، فأعطوه على ذلك، فوضع أربعين حديثا وعبد الله بن جراد لا يعرف (٤) فاختصار العراقي لقول أبي زرعة هذا، غير