للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبذلك حفظ لنا العراقي من نصوص تلك المصادر ما يصعب علينا الوقوف على أصله، حتى الآن، كما دلّ رجوعه إلى تلك المصادر المتنوعة على عمق خبرته، وسعة اطلاعه التي أهلته ليكون حافظ عصره عن كفاءة وجدارة.

[تبويب أحاديث الكتاب، ودلالة تراجمه على فقه العراقي للسنة ومقارنته، وتأثره بغيره.]

المقصود بتبويب الأحاديث: تقسيمها إلى مجموعات، يطلق على كل مجموعة: كتاب كذا، أو باب كذا، بحسب الموضوعات والأحكام التي تدل عليها أحاديث كل مجموعة، فيوضع عنوان عام لكل كتاب، مثل: كتاب الطهارة، ويوضع عنوان خاص متفرع عن العنوان العام مثل: باب الوضوء.

والذي يؤلّف، مطالب علميا بأن يكون ما يذكره من أحاديث، يدل بلفظه أو بشيء من معناه على العنوان الذي يضعه للكتاب أو الباب.

وكل عنوان لكتاب أو لباب يسمى اصطلاحا «ترجمة لهذا الكتاب، أو لهذا الباب» بمعنى أنه يعبر إجمالا عما تضمنه الحديث أو الأحاديث التي يذكرها المؤلف تحت هذا العنوان من الأحكام، وبذلك نجد أن المحدثين أطلقوا «الترجمة» بمعنى الإسناد المعين، كما تقدم (١)، وأطلقوها كذلك بمعنى عنوان الكتاب أو الباب (٢).

ويتحدد المقصود بها بحسب السياق الذي تذكر فيه، كما جرى عليه.


(١) وانظر تدريب الراوى ٢/ ٦٠١ (آداب طالب الحديث).
(٢) ينظر هدى السارى/ ١٣ - ١٤ وعمدة القارى للعينى - كتاب الإيمان - باب دعاؤكم إيمانكم: ١/ ١٣٢ - ١٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>