في مبحث المستخرجات عند العراقي وغيره أن الحديث في المستخرج، وفي الكتاب المستخرج عليه، يكون بين روايتيه اختلاف في الألفاظ، زيادة ونقصا، أو اختلاف يسير في المعنى، ولكن أصل الروايتين أو معناهما العام متفق (١).
وبهذه القاعدة وجه أبو زرعة عزو والده أحد الأحاديث إلى الصحيحين مع زيادة اللفظ الذي ذكره عما في البخاري (٢).
[من نقد تخريجه للأحاديث ومخالفته لاصطلاحه في ذلك]
من المراجعة التفصيلية لكتاب التقريب تبين لي أن العراقي التزم بمنهجه واصطلاحاته في تخريج أحاديث الكتاب، وذلك في الأغلب، لكن الكمال لله وحده، فقد وقفت على بعض ما يتعقب به العراقي في تخريجه لبعض الأحاديث، حيث ذكر حديث على ﵁ قال: نهى عن مياثر الأرجوان، ولبس القسى، وخاتم الذهب … (الحديث) وعزاه العراقي الأبي داود، فقط (٣).
وبالمراجعة نجد الحديث عند أبي داود بإسناد الأصحية مختصرا هكذا: حدثنا يحيى بن حبيب حدثنا روح حدثنا هشام عن محمد عن عبيدة عن على قال: نهى عن مياثر الأرجوان (٤). في حين لو رجعنا إلى سنن النسائي الكبرى نجد الحديث من طريق هشام عن محمد عن عبيدة عن على قال:
(١) ينظر فتح المغيث للعراقي ١/٢١ وتدريب الراوى ١/ ١١٧ - ١١٨. (٢) التقريب مع طرح التثريب ٧/ ١٣١ - ١٣٣ (٣) التقريب مع طرح التثريب ٣/ ٢٢٨ (٤) سنن أبي داود - اللباس - باب من كرهه - يعنى الحرير - ٤/ ح ٤٠٤٧ ط عوامة.