لكن الزبيدي علق على هذا الموضع بقوله:«هو حديث، وقد أغفله العراقي، أخرجه أحمد والبزار عن ابن عمر، وقال الهيثمي: رجاله موثقون … »(٢).
ومقتضى معرفة الزبيدي بشرط العراقي في تخريجه هذا، ألا يتعقبه بإغفال تخريج الحديث في هذا الموضع، لكون الغزالي لم يصرح فيه برفع الحديث كما ترى.
وقد سبق عدم تعقبه للعراقي في موضع مماثل، فلعله لم يستحضر شرطه حين علق على الحديث الأخير هذا.
وفي موضع آخر قال الغزالي: وبذل الزاد في طريق الحج نفقة في سبيل الله ﷿، والدرهم بسبعمائة درهم.
فلم يتعرض العراقي لتخريج ذلك (٣).
فجاء الزبيدي، فعلق على هذا بقوله: نقله صاحب «القوت»، وقال: روي ذلك عن رسول الله ﷺ، ثم تصدى الزبيدي لتخريجه، دون أن يتعقب العراقي بأنه أغفله (٤) فكأنه لاحظ هنا شرط العراقي.
[موقف العراقي من تخريج الإسرائيليات]
المقصود بالإسرائيليات هنا، ما وقع في «الإحياء» غير مصرح برفعه (٥): من
(١) «الإحياء مع المغني» ١/ ١٤٧ وانظر مثالا آخر في ١/ ٣٤٠ مع ٤/ ١٤٥ حديث (٧). (٢) «الإتحاف» ٢/ ٤١٥. (٣) «الإحياء مع المغني» ١/ ٢٧٠. (٤) «الإتحاف» ٤/ ٤٣٤ وانظر «الإحياء» ٤/ ١٦٨ عدة أحاديث مقتبسة، ولم تخرج. (٥) لأن المصرح برفعه في شرط العراقي، ويتصدى لتخريجه.