للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما الزبيدي فقد علق على هذا الموضع بقوله: كما في الخبر، وتقدم في كتاب العلم (١)، لكنه لم يتعقب العراقي بأنه أغفل تخريج الحديث هنا، وإن كان تعقبه في موضع آخر، كما سيأتي.

ومما يدل على اعتبار العراقي أن ذلك خارج عن شرطه، أن الغزالي في موضع ذكر حديث «إذا ذكر القدر فأمسكوا» مصرحًا برفعه.

فقام العراقي بتخريجه (٢).

ثم بعد ذلك بعدة كتب من «الإحياء» ذكر الغزالي: أن بعض العباد أشرقت أقطار الملكوت بين أيديهم بنور ربها، فأدركوا الأمور كلها كما هي عليه، فقيل لهم: تأدبوا بآداب الله تعالى، واسكتوا، و «إذا ذكر القدر، فأمسكوا».

وقد تعرض العراقي لتخريج ذلك بقوله: حديث: «إذا ذكر القدر فأمسكوا»، الطبراني من حديث ابن مسعود، وقد تقدم في العلم، ولم يصرح المصنف بكونه حديثا (٣)، يعني في هذا الموضع الأخير، وهو بهذا يشير إلى خروجه عن شرطه، مع تعرضه لتخريجه.

وفي موضع آخر قال الغزالي: «فإن للوتر فضلا عن الزوج، فإن الله سبحانه وتر يحب الوتر».


(١) «الإتحاف» ١٠/ ١٠٤.
(٢) «الإحياء مع المغني» ١/٣٦ حديث (١).
(٣) «الإحياء مع المغني» ٤/ ٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>