[شرط العراقي فيما التزم بتخريجه في الكتاب واهمية معرفته ونقده]
مما يبين أهمية الوقوف على شرط العراقي في هذا الكتاب، وتوضيحه ما يلي:
١ - أن العراقي كما تقدم في تسمية الكتاب، جعل موضوعه الذي تفيده التسمية عامًا، يشمل تخريج أنواع الأخبار الواردة في الإحياء، دون استثناء في حين نجد واقع الكتاب أخص مما في العنوان.
٢ - أن العراقي كتب مقدمة الكتاب بعد الفراغ منه، وضمنها أهم اصطلاحاته، وعناصر منهجه، وختمها بتسميته للكتاب، ولكن لم يوضح في تلك المقدمة مقصوده «بالأخبار» فيما خرجه (١)، مع أن المقدمة هي المكان المناسب، والمظنة القريبة لتوضيح هذا القصد، حتى يتفق الاسم مع المسمى، ويتطابق عنوان الكتاب مع مضمونه، ولو في الجملة، ويعرف القارئ منذ البداية ما شرط العراقي على نفسه أن يتصدى لتخريجه من أنواع الأخبار الواردة في الإحياء، وبالتالي لا ينتقده في ترك ما لم يلتزم بتخريجه، ولا يطالبه بغير ما شرط على نفسه الوفاء به.
٣ - أن الغزالي في إيراده للمرويات التي اعتمد عليها في الإحياء، لم يلتزم طريقة موحدة؛ حيث نجده عند سرده للأدلة، يضع عنوانا باسم «الأخبار» ويورد تحته أحاديث مصرحًا برفعها إلى النبي ﷺ، ويورد معها أيضًا مرويات أخرى عن غير النبي ﷺ، كما قدمته في مبحث تسمية الكتاب ثم يضع عنوانا آخر باسم (الآثار) ويضع تحته مرويات موقوفة، مصرحًا