بنسبتها إلى الصحابة، أو مقطوعة مصرحا بنسبتها إلى التابعين، أو غيرهم، ويورد غير ذلك أيضا من أنواع الأخبار التي أشرت إليها في مبحث شرط العراقي في التخريج الكبير، وقد يورد تحته أيضا بعض أحاديث مصرحا برفعها إلى الرسول ﷺ(١) وقد يطلق «الأثر» على الحديث المرفوع (٢).
كما أنه قد يورد الحديث الواحد في موضعين متباعدين، ويصرح برفعه في موضع، ويوقفه على الصحابي أو من دونه في موضع آخر، أو يقتبسه أيضا في موضع متباعد في خلال كلامه هو، وبذلك لا يتيسر للقارئ الربط بين الحديث في الموضعين، إلا من خلال المراجعة التفصيلية للكتاب كله.
وقد يقول: حديث فلان من الصحابة، فمن دونهم، ويكون الحديث في: بعض مصادره المتداولة، قد روي عن هذا الصحابي موقوفا عليه، مرة، ومرفوعا منه إلى الرسول ﷺ مرة أخرى.
وقد يورد الغزالي الحديث بعبارة غير صريحة في إفادة رفع الحديث، مثل قوله: وفي «الخبر، أو الأخبار، كذا» أو «روي كذا» ثم يكون المذكور بعد هذه العبارة أو نحوها، قد روي في المصادر مرفوعا، وموقوفا أيضا، وقد يورده الغزالي بمثل هذه العبارات المحتملة للرفع وغيره، ثم يورده مرة أخرى في موضع آخر مصرحا برفعه.
وستأتي أمثلة توضيحية لما ذكرت، خلال هذا المبحث، وما بعده بإذن الله.
ومن أجل تنوع صنيع الغزالي هكذا، أصبح في كتابه الإحياء مرويات كثيرة.
(١) انظر مثلا «الإحياء» ١/١٤ - ١٧ و ٦٥. (٢) انظر «الإحياء» ٤/٤٦ ومعه «المغني».