يعني لأجل حال محمد بن الحسن هذا.
لكنه في السير، قال عنه: بالجهد أن يكون حديثه حسنًا (١).
غير أنه في عدد آخر من كتبه ذكر وصفه بالترك (٢) أو بما في حكمه (٣)، وأقوال النقاد فيه تؤيد تضعيفه على الأقل (٤).
وقد قرر الزيلعي رفيق العراقي تضعيف الحديث من رواية الترمذي هذه (٥) ومن قبله قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث منكر، ومحمد بن الحسن، ليس بالقوي (٦).
ثم إن في إسناد الحديث كذلك «عطية بن سعد العوفي» وسبق بيان رجحان القول بتضعيفه، وتدليسه القادح، وقد عنعن هنا.
وعليه فإن إقرار العراقي لتحسين الترمذي لهذا الحديث من طريقه المذكور، في غير محله.
[نقله عن الحاكم، وموقفه منه]
وممن أكثر العراقي النقل عنه في الحكم على الأحاديث، الحاكم أبو عبد الله، حيث إن من منهجه - خاصة في المستدرك على الصحيحين - الكلام على
(١) ينظر السير ٧/ ٥٩.(٢) ينظر ديوان الضعفاء/ ٣٤٧.(٣) ينظر المغني ٢/ ترجمة (٥٤١٣)، والكاشف ٢/ ترجمة (٤٧٩٩).(٤) ينظر التهذيب ٩/ ١٢٠، ١٢١ والميزان ٣/ ترجمة (٧٣٨٢).(٥) تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي ٣/ ٢٢٠ سورة غافر/ بتحقيق الأخ الفاضل سلطان الطبيشي.(٦) علل الحديث لابن أبي حاتم ٢/ مسألة (١٧٣٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute