[جمع العراقي بين الحكم بشدة الضعف، والرد على من خالف في ذلك]
قد لا يقتصر العراقي على ذكر ما يدل على شدة ضعف الحديث، ولكن يتبعه بالرد على من خالف في ذلك.
فقد ذكر الحديث القدسي: قال الله تعالى: «لا إله إلا الله حصني … »(الحديث) وعزاه إلى الحاكم في كتابه التاريخ - يعني تاريخ نيسابور - ولأبي نعيم في الحلية، من طريق أهل البيت، من حديث على ﵁، ثم قال: بإسناد ضعيف جدا، وأتبع ذلك بقوله: وقول أبي منصور الديلمي: إنه حديث ثابت، مردود عليه (١) وزاد ابن عراق نقلا عن العراقي أيضا في تخريجه: عزو الحديث إلى مسند الشهاب للقضاعي من رواية على بن موسى الرضا عن آبائه، كما زاد نقل العراقي عن كتاب «الكشف عن أخبار الشهاب» لابن طاهر المقدسي: أن راوى الحديث عن على الرضا في الحلية هو أبو الصلت الهروى وأنه متفق على ضعفه، وأن راويه عن على الرضا عند القضاعي هو: أحمد بن على بن صدقة، متهم بالوضع (٢).
وقد أفادتنا هذه الزيادة بيان مستند العراقي في الحكم بشدة التضعيف الإسناد الحديث، وهو وجود را و متهم بالوضع في أحد طريقي الحديث، وهو «أحمد بن علي بن صدقة».
أما أبو الصلت: هو عبد السلام بن صالح الهروى، فقد تعقب ابن عراق
(١) المغني مع الإحياء ١/ ١٧٣ (١). (٢) تنزيه الشريعة لابن عراق ١/ ١٤٧ - ١٤٨.