وصفه السابق بأنه متفق على تضعيفه، فذكر توثيق ابن معين والحاكم له، ولكنه نقل عن العراقي ما يفيد عدم اعتداده بإطلاق توثيقه، لوجود جرح مفسر فيه، من أحد من وثقه وهو الحاكم حيث وصفه بأنه روى عن عدد من شيوخه مناكير (١) كما جاء عن أكثر من تكلم فيه ما يفيد شدة تضعيفه (٢) كما هو مقتضى حكم العراقي على إسناد هذا الحديث، فيحمل توثيق من وثقه وهم الأقل على ما وصف به من غيرهم من الزهد والتقشف، ولذا لما لخص الذهبي حاله قال: واه، شعى متهم، مع صلاحه (٣) وما ذكره العراقي عن أبي منصور الديلمي يفيد أن الديلمي أخرج الحديث في مسند الفردوس، وحكم عليه بذلك، مع أن العراقي لم يعزه إلى مسند الفردوس، كما ترى.
لكن يفهم من زهرة الفردوس لابن حجر أن أبا منصور الديلمي روى الحديث في مسند الفردوس من طريق أبي نعيم في الحلية (٤) وقد جاء الحديث فعلا في الحلية (٥)، مع اختلاف في لفظ أوله، وذلك من طريق أحمد بن على الأنصارى عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح عن علي بن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده، عن على مرفوعا، وقال أبو نعيم: هذا حديث ثابت مشهور بهذا الإسناد.
(١) ينظر تنزيه الشريعة ١/ ١٤٧ و ١٥١. (٢) ينظر الميزان ٢/ ترجمة (٥٠٥١) والتهذيب ٦/ ترجمة (٦١٦). (٣) ينظر الكاشف ١/ ترجمة (٣٣٦٨) والمغني ٢/ ترجمة (٣٦٩٤) والديوان/ ترجمة (٢٥٢٨) والتقريب/ ترجمة (٤٠٧٠) مع التلخيص الحبير ١/ ٢٣٥. (٤) ينظر الفردوس لأبي شجاع الديلمي ٥/ حديث (٨١٠١) مع تعليق المحقق عليه. (٥) الحلية ٣/ ١٩١، ١٩٢.