درجة أكثر الأحاديث، والسكوت عن بعضها، وقد نقل العراقي من أحكامه على ما حكم عليه، مع الإقرار أو التعقب، وكذلك قد يذكر سكوته عما سكت عن بيان درجته، ويبين موقفه هو مما سكت عنه الحاكم.
فقد ذكر الغزالي: أن عمر ﵁ قبل الحجر الأسود، وقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ ف يقبلك ما قبلتك، ثم بكى، فالتفت إلى ورائه، فرأى عليا ﵁ وراءه، فقال له: بل هو يضر وينفع، قال: وكيف؟ قال: إن الله تعالى لما أخذ الميثاق على الذرية، كتب عليهم كتابا، ثم ألقمه هذا الحجر، فهو يشهد للمؤمن بالوفاء، ويشهد على الكافر بالجحود (الحديث).
فقال العراقي في تخريجه: أخرجاه - يعني البخاري ومسلم - دون هذه الزيادة التي رواها على، ورواه بتلك الزيادة الحاكم، وقال: ليس من شرط الشيخين (١)، ولم يتعقب العراقي الحاكم في ذلك، ومقتضاه إقراره لحكمه المذكور على الحديث، مع أنه كما ترى ليس فيه تحديد صريح لدرجة الحديث، ولذا علق الذهبي على قول الحاكم هذا بأن في سند الحديث «أبا هارون العبدي» ساقط (٢) وبذلك أفاد شدة ضعف الزيادة التي ذكرت في هذا الحديث منسوبة إلى على ﵁.
وذكر الغزالي أيضا أن رسول الله ﷺ كان يسجد على الحجر الأسود.
فعزاه العراقي إلى البزار والحاكم من حديث عمر ﵁ وذكر أن
(١) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ٢٤٩ (٣) والمستدرك مع تلخيص الذهبي له ١/ ٤٥٧. (٢) ينظر المستدرك مع تلخيص الذهبي ١/ ٤٥٧.