وسمعت خطبته» (١) وتعتبر خطبة العراقي هذه هي آخر ما وقفنا عليه من أعماله العلمية والحديثية وشاء الله تعالى أن تنفرج هذه الأزمة بجميع جوانبها على أثر ذلك الإسهام العملي والعلمي الأخير للعراقي في أحداث عصره، ومعالجتها بما في مكنته، فقد قرر مؤرخو العراقي وأحداث عصره: أنه بعد صلاته بالناس صلاة الإستسقاء وخطبته السابقة فيهم، رأوا البركة، وتراجعت الأشياء فجاء النيل عاليا وكثرت الأقوات جدا ونشطت حركة التجارة وأحوال الباعة (٢).
قال ابن فهد:«ولم تطل حياة العراقي بعد ذلك»(٣)، وفعلا كانت وفاته عقب ذلك بفترة قصيرة في نفس السنة، لكننا قبل ذكر وفاته وتحديد تاريخها ستعرف ببعض تلاميذه وتلميذاته البارزين في تلك المرحلة.
[و - من أبرز تلاميذ العراقي وتلميذاته في تلك المرحلة وتأثيره فيهم]
يعتبر من سنعرف به من تلاميذ العراقي وتلميذاته في تلك المرحلة الأخيرة من حياته بمثابة التكملة لمن قدمنا التعريف به أو الإشارة إليه من تلاميذه وتلميذاته سواء في غضون عرضنا لنشاطه في نفس هذه المرحلة، أو في المرحلتين السابقتين، حتى تتكامل نماذج التلمذة عليه، وجوانب تأثير أستاذيته، وتتحدد عناصر المنهج الذي اتبعه في رواية وتدريس علوم السنة، ويتبين مدى ما أنجزه وأداه عمليا لجيل المحدثين والمحدثات بعده من خلال هذا المنهج وتكرر.
(١) «الضوء اللامع» و جـ ١/ ٣٢٨. (٢) انظر «المجمع المؤسس» / ١٧٨ و «إنباء الغمر» جـ ٢/ ٢٦٠، و «الضوء اللامع» جـ ٤/ ٢٧٤، ١٧٥ و «لحظ الألحاظ» / ٢٣٤. (٣) «لحظ الألحاظ» / ٢٣٤.