للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ إسناد الحديث وطرف المتن فقط، ثم قال: «وذكر الحديث، وأراد الراوي عنه رواية الحديث عنه بطوله» (١).

فجمع العراقي التفريعتين في قسم واحد من نوع «صفة رواية الحديث» وعنونهما بقوله: «إذا قال الشيخ: مثله أو نحوه» (٢).

وبالتأمل يظهر لنا أن هذا العنوان لا يشمل مضمون التفريعة الثانية المتعلقة بحكم رواية الحديث كاملاً مع تحمل طرفه فقط، وهذا غير لائق. ولكن غالب عنونته لأقسام الأنواع مناسبة كما تقدم التمثيل له.

[٦ - تغيير العراقي لعناوين بعض الأنواع، وعنونة ما أهمله ابن الصلاح]

من التعديلات المنهجية التي أدخلها العراقي على كتاب ابن الصلاح من خلال الألفية، أنه غير عناوين بعض أنواع علوم السنة عما عنونها به ابن الصلاح كما عنون ما لم يعنونه كلية. وبيان ذلك، أن ابن الصلاح عنون النوع الثاني والأربعين في كتابه بعنوان «معرفة المدبج وما عداه من رواية الأقران» وتناول فيه رواية الأقران، فقسمها إلى مدبّج وغير مدبج (٣).

وبهذا يظهر أنه لو عنونه بـ «رواية الأقران»، لكان مطابقا، ومختصرًا وهكذا فعل معاصر العراقي أبو الحسن التبريزي في مختصره لكتاب ابن الصلاح (٤)، فاختار العراقي في ألفيته هذا العنوان، بدلا من عنوان ابن الصلاح


(١) انظر: مقدمة ابن الصلاح» / ٢٣٧ - ٢٣٩.
(٢) «الألفية» / ٢٠٨.
(٣) «مقدمة ابن الصلاح» / ٣٣٣ - ٣٣٥.
(٤) انظر «الكافي في علوم الحديث» للتبريزي/ ٢٨ ب، ٢٩ أ (مخطوط مصور).

<<  <  ج: ص:  >  >>