للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في رمضان سنة ٧٤٩ هـ ووصل فيه إلى الطاعون الواقع في أوائل سنة ٧٤٩ هـ، قال العراقي: (وذيلت على ابن أبيك)، وبذلك أثبت بنفسه أنه ألف في وفيات نقلة العلم وذوي الشأن ذيلا على كتاب سلفه الحافظ ابن أيبك الدمياطي، وحدّد بدايته بما انتهى إليه سلفه الدمياطي وهو سنة ٧٤٩ هـ، وقد أقره على ذلك تلميذه ابن حجر (١) ثم السخاوي (٢) وغيرهما (٣). وجدير بالذكر أن كتاب ابن زبر وذيوله المتوالية حتى عصر العراقي كانت موجودة، ومتداولة للدراسة والانتفاع في عصر العراقي (٤) وبهذا كان تتابع تأليف المتقدمين حافزا للعراقي إلى القيام بواجبه بالنسبة إلى عصره، باعتباره رائدا لمدرسة السنة فيه، فينبغي مواصلته للمسيرة من بعد سابقيه.

[زمن تأليف الكتاب، ومنهجه، والفترة الزمنية التي تناولها، وتصحيح خطأ السخاوي فيها]

ذكر العراقي تأليفه للذيل المذكور في شرحه المتوسط للألفية الذي فرغ منه كما قدمنا في ٢٩ رمضان سنة ٧٧١ هـ، وعليه فإنه يكون قد فرغ منه قبل هذا التاريخ، وبالنسبة لمنهجه فيه فإن مقتضى تذييله على من قبله أن يكون تبع منهجهم السابق الإشارة إليه، وهو الترتيب على حسب السنوات، وعلى حسب الشهور في كل سنة، وقد صرح بذلك صاحب «الرسالة المستطرفة»،


(١) انظر «الدرر الكامنة» له ج ١/٤.
(٢) انظر «فتح المغيث» ج ٣/ ٢٨٥ و «الإعلان بالتوبيخ» له ضمن «علم التاريخ عند المسلمين» / ٧٠٢ و «الضوء اللامع» ج ١/ ٣٣٦ وما بعدها.
(٣) «الرسالة المستطرفة» للكتاني/ ١٥٩.
(٤) انظر «المجمع المؤسس» لابن حجر/ ١٨٥ (مخطوط).

<<  <  ج: ص:  >  >>