فبعد ذكره وفيات ابن زبر، والذيول التي عليه بما فيها ذيل العراقي، ذكر أن الجميع مرتب على حسب السنوات (١).
أما الفترة الزمنية التي تناولها العراقي في هذا الذيل، فإنه قد حدد بدايتها كما تقدم بسنة ٧٤٩ هـ، وبذلك تكون بداية هذا الذيل متأخرة قرابة ثماني سنوات عن بداية ذيله السابق على «العبر»، ولكن العراقي لم يحدد نهاية الفترة التي تناولها في ذيل الوفيات هذا، وقد حددها السخاوي بسنة ٧٦٢ هـ (٢) ولكن الذي ظهر لي من واقع نصوص الكتاب المتعددة التي وقفت عليها، كما سيأتي في مبحث (أثر الكتاب): أن العراقي تجاوز فيه سنة ٧٦٢ هـ هذه بعدة سنين، حيث وجدت وفيات منقولة عنه في سنة ٧٦٥ هـ (٣) وفي سنة ٧٦٧ هـ (٤) وفي سنة ٧٦٨ هـ (٥) وعليه فإن تحديد السخاوي لنهاية كتاب الوفيات هذا بسنة ٧٦٢ هـ خطأ، لعدم مطابقته لواقع الكتاب، رغم أني وجدت السخاوي أحال عليه في إحدى التراجم كما سيأتي، ويلاحظ أني لم أجد من تنبه لهذا الخطأ وقام بتصحيحه من قبلي، فالحمد لله على توفيقي لذلك، ويجب على الباحثين من بعدي ملاحظة هذا التصحيح لأن السخاوي أورد الخطأ المذكور في عدة مؤلفات له مطبوعة ومتداولة في العالم شرقا وغربا (٦).
(١) «الرسالة المستطرفة» ٥/ ١٥٩. (٢) «الإعلان بالتوبيخ» / ضمن «علم التاريخ عند المسلمين» / ٧٠٢ و «فتح المغيث» للسخاوي ج ٣/ ٢٨٥ و ٥ «الضوء اللامع» له ج ١/ ٣٣٦ وما بعدها. (٣)، (٤)، (٥) انظر «الدرر الكامنة» لابن حجر ج ٢/ ٣٦٩، ٣٥٦، ج ٤/ ٣٩٩: (٦) انظر «الإعلان بالتوبيخ» / صمن «علم التاريخ عند المسلمين» / ٧٠٢ و «فتح المغيث» للسخاوي ح ٣/ ٢٨٠ و «الضوء اللامع» ج ١/ ٣٤٣.