وقد علق ابن قطلوبغا في حاشيته على ذلك فقال:«قوله: فقد بينته في الشرح الكبير: المذكور ثمة، أن أول من صنف العلم وبوبه: ابن جريج بمكة ومالك وابن أبي ذئب بالمدينة والأوزاعي بالشام، والثوري بالكوفة، وسعيد ابن أبي عروبة، والربيع بن صبيح بالبصرة، ومعمر باليمن، وكل هؤلاء، في عصر واحد فلا يدري أيهم أسبق»(٢).
فقول ابن قطلوبغا:«المذكور ثمة»، يعني في «الشرح الكبير» للعراقي وهذا يدل على وقوفه عليه، ونقله المباشر منه، لكنا نجد البقاعي في حاشيته يشرك شيخه ابن حجر مع العراقي في ذكر هذا الموضوع بنصه المتقدم، حيث يقول: قال شيخنا - يعني ابن حجر - أول من صنف في العلم وبوبه .. إلى آخر النص المتقدم، ثم قال:«هكذا في شرح المصنف - يعني العراقي - الكبير»(٣)، فهذا يدل على أن ابن حجر قد أخذ ذلك عن شرح شيخه العراقي وأقره عليه، ويعتبر هذا الموضوع أشهر الموضوعات التي تناولها العلماء بعد البقاعي، منسوبة إلى العراقي وتلميذه ابن حجر معا (٤).
[رأي العراقي في الرواة الذين احتج بمثلهما البخاري ومسلم، أو غيرهما وبماذا تعرف المثلية؟]
ذكر العراقي في شرحه المتوسط قول الحاكم في مقدمة مستدركه على
(١) «فتح الغيث»، للعراقي/ ج ١/١٧. (٢) و «حاشية ابن قطلوبغا» / ٤٩ أ (مخطوطة). (٣) و «النكت الوفية»، للبقاعي/ ٢٥ أ. (٤) انظر: «شرح السيوطي لألفيته في المصطلح» /١٧ أ و (التدريب) له أيضًا/ ٤٠ و «حاشية =