وذلك في ٣ مواضع (١)، أما السيوطي فنقل عنه في موضع واحد في شرحه لألفيته في المصطلح (٢)، وفي التدريب نقل في موضع مع العزو إلى العراقي (٣)، وفي آخر نقل الفكرة بدون عزو (٤).
وبالنظر إلى تاريخ وفاة هؤلاء العلماء، يظهر لنا أن قطعة الشرح المذكور كان موجودًا بعض نسخ منها، ومتداولة للاستفادة منها، خلال قرن من الزمان بعد وفاة العراقي، ثم تداول نقولهم السابقة، من جاء بعدهم كما سيأتي في الأمثلة، ومع تعدد هذه النقول، إلا أنها متفرقة، لا تصور منهج العراقي المتكامل في هذا الشرح، ولذا فإني سأكتفي بذكر بعض النماذج الموضحة لمضمون الكتاب وآراء العراقي فيه، وآثارها.
[الآراء في أصح الأسانيد]
فمن ذلك أول موضوع أحاله العراقي بنفسه على هذا الشرح، في مبحث أقسام الحديث، حيث ذكر في شرحه المتوسط، الأقوال التي ذكرها ابن الصلاح في أصح الأسانيد، ثم قال:(وفي المسألة أقوال أخر، ذكرتها في الشرح الكبير)(٥).
وقد علق على قول العراقي هذا، الشيخ زكريا الأنصاري في شرحه للألفية فقال: «قال الناظم وفي المسألة أقوال أُخر ذكرتها في (الشرح الكبير)
(١) انظر: فتح الباقي، للانصاري/ ٢ أ، هـ أ، ٧ ب. (٢) انظر: البحر الذي زخر:/ ١٧ أ. (٣) انظر: «تدريب الراوي» / ٤٠. (٤) «التدريب» / ٣٩. (٥) «فتح المغيث» للعراقي جـ ١/١٤.