[أهم مصادر العراقي في الذيل المذكور، ووهمه تبعا لبعضها، واعتماده على خبرته وسماعه]
لم أجد في (منتقى ابن خطيب الناصرية) من هذا الذيل أية إشارة للمصادر التاريخية التي اعتمد عليها العراقي، وإنما وجدت إشارتين لاعتماده على خبرته الشخصية وعلى ما سمعه بنفسه، ففي ترجمته للحافظ الذهبي، مؤلف كتاب «العبر» الذي ذيل عليه، قال:«وحدث عن جماعة بعضهم إلى الآن حي»، فأثبت بذلك بناء على خبرته، وجود بعض شيوخ الذهبي على قيد الحياة حين تأليفه هذا الذيل، بعد وفاة الذهبي نفسه (١) كما ترجم أيضًا لبعض شيوخه هو، الذين تتلمذ عليهم كما سيأتي ذكره.
وفي ترجمة الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن عبد الحليم بن تيمية، قال العراقي: سمعت الشيخ أحمد الزرعي (٢) يحلف بالله أنه ما رأى أحدًا لا يريد إلا الله والدار الآخرة، إلا الشيخ تقي الدين بن تيمية، وأخاه عبد الرحمن «المذكور» وقد سجل العراقي معارضته للشيخ الزرعي بعد تسجيله هذا لما سمعه منه، كما سيأتي في آرائه، ويعتبر المؤرخون كلا من الخبرة الشخصية، والسماع المباشر من أهم مصادر الحقائق التاريخية، طالما كان مصدرهما ثقة، كالحافظ العراقي، الذي قدمت بيان توثيقه (٣)، وبهذا يعد تسجيل العراقي بعض خبراته ومسموعاته عن الشخص المترجم في هذا الذيل من مميزاته عن
(١) انظر (مجموع ابن خطيب الناصرية) / و المنتقى من ذيل العراقي، وفيات سنة ٧٤٨ هـ. (٢) هو الشيخ المعمر الزاهد أبو العباس أحمد الزرعي الحنبلي المتوفى سنة ٧٦٢ هـ. (٣) انظر ص () من الرسالة