ثم إني وجدت ابن قاضي شهبة في كتابه «الأعلام»(١) ذكر: عبد الرحيم ابن إبراهيم بن كاميار - بكسر الميم وتخفيف التحتانية، وآخره راء مهملة - ضمن من توفوا سنة ٧٤٣ هـ، وذكر أنه دفن بسفح قاسيون (بدمشق) ثم قال: قال الحسيني (إنه توفي عن ٩٣ سنة)، واستدرك قائلا: لكنه وهم فكتبه في السنة الآتية، يعني سنة ٧٤٤ هـ، وتبعه على ذلك أبو الفضل العراقي وقال:«توفي بحلب»(٢).
والحسيني الذي نقل عنه ابن قاضي شهبة وبين وهمه، وذكر تبعية العراقي له فيه، هو شمس الدين محمد بن علي الحسيني، تلميذ الذهبي، وقد عاصر العراقي، وسبقه إلى تأليف ذيل على «العبر» كما قدمت، وهو ذيل مختصر يسمى «عبر الأعصار وخبر الأمصار» وتناول فيه نفس الفترة الزمنية التي تناولها العراقي، حيث بدأ من سنة ٧٤١ هـ وانتهى إلى شهر وفاته، وهو شهر شعبان من سنة ٧٦٥ هـ (٣) وقد ذكر العراقي في ذيله، ترجمة عبد الرحيم المذكور فعلا ضمن من توفوا سنة ٧٤٤ هـ وقال «إنه توفي في حلب عن ٩٣ سنة»(٤)، ومن ذلك نفهم أن العراقي اعتمد في ذيله على العبر، على ذيل الحسيني الذي سبقه في تناول نفس الفترة، كما نفهم أنه تبعه في بعض.
(١) سيأتي التعريف بالكتاب ومؤلفه. (٢) «الأعلام»، ج ١/٩ ب. (٣) انظر: «كشف الظنون» / ١٢٢ أو «الأعلام» ج ١/٣٢ وتوجد منه نسخة ميكروفيلمية بمعهد المخطوطات برقم (٦٧٤) تاريخ. (٤) انظر: «مجموع ابن خطيب الناصرية»: «المنتقى من ذيل العراقي» وفيات سنة ٧٤٤ هـ.