للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السنة وتدريس علومها سواء بتوظيفه رسميا لذلك، بالقلعة وبأعلا مدارس السنة، أو خارج نطاق التوظف، وتبين لنا ريادته لمدرسة السنة بمصر وأستاذيته لجيل المشتغلين بها عموما ولصفوة حفاظها ومدرسيها والمؤلفين فيها خصوصا، بعد أن تبين لنا ذلك أقول: إن ممن أرخ العراقي من ذكر توليه عدة وظائف علمية أخرى، إليك بيانها وصلتها بعلوم السنة:

[١، ٢، ٣: التصدير والمواعيد والخطابة]

ذكر تلميذ العراقي ابن فهد من وظائف العراقي التي تولاها بالقاهرة بجانب التدريس: «التصدير والمواعيد والخطابة» (١) ولم أجد من ذكر ذلك غيره، كما أنه لم يحدد تاريخا ولا مكانا معينا بالقاهرة تولى العراقي فيه هذه الوظائف، ثم إن بحثي التفصيلي لحركة التوظف بمصر والقاهرة طول حياة العراقي، لم يسفر أيضا عن تحديد لذلك.

والمعروف أن التصدير في عصر العراقي يختلف عن التدريس؛ لأنه عبارة عن مجلس علمي لتثقيف العامة، يشبه المحاضرات العامة في عصرنا، وكان يعقد في مسجد أو مدرسة أو غيرها، من المنشآت الخيرية (٢) ويجلس الشيخ بصدر المجلس، ويلقي على الحاضرين درسا في التفسير، أو الحديث، أو الفقه، أو غير ذلك، دون أن يتقيد في ذلك بمنهج دراسي، أو كتاب مخصوص، كما في التدريس المنتظم؛ ويمكن للحاضرين مناقشة المتصدر للفهم والاستيضاح (٣).


(١) و «لحظ الألحاظ» ٤/ ٢٢٩.
(٢) و «الضوء اللامع» جـ ١٠/ ٦٠، ٦١.
(٣) و «صبح الأعشى»: للقلقشندي جـ ١١/ ٢٥١، ٢٥٢ وصفحات من عصر السيوطي لعبد الوهاب =

<<  <  ج: ص:  >  >>