للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما الميعاد فهو عبارة عن درس للوعظ، وتوجيه للجمهور إلى أحكام الإسلام الصحيحة، وأخلاقه الحسنة، وأهمه ما تناول فيه الواعظ، أو العالم، أحاديث الترغيب والترهيب، المعروفة بالرقائق؛ (لما تحويه من تهذيب القلب وترقيقه) (١) وسيأتي تأليف العراقي في ذلك، وقد كان لهذه المواعيد في عصر العراقي أهميتها، في توجيه عامة الناس، وتوعيتهم بأمور دينهم، ومحاربة الاعتقادات الفاسدة، والبدع والخرافات، التي كانت منتشرة وغير ذلك، ولهذا كان ينشأ في المدارس والمساجد الكبرى قسم خاص للمواعيد الوعظية، مثل قسم التفسير، والحديث، والفقه، ويعين له شيخ خاص يشرف على انتظام عقد المواعيد، وما يتناوله العلماء والوعاظ فيها، من مسائل العقيدة والعبادة والسلوك ونحو ذلك (٢) وغالبا ما يكون الميعاد أسبوعيا.

ومن هذا يتبين لنا أن التصدير والمواعيد، يمثل كل منها صورة من صور التوعية، والتعليم، والتثقيف العام، الجمهور المسلمين، ويشتمل بصفة أساسية على ذكر الأحاديث النبوية المناسبة لموضوع التصدير، أو الميعاد، وشرحها، وبيان ما تشمله من المعاني، والأحكام، والآداب، والحض العام على التمسك بسنة الرسول ، وأصحابه، وتابعيهم بإحسان، بل قد تطلق «المواعيد» في


= حمودة/ ١٥١، ١٥٧ و (الجواهر والدرر) (١٣٦) و (بهجة الناظرين) للغزي ٧، ٩، ٩٤، ١٠٦ و (ذيل ولي الدين ابن العراقي) وفيات سنة ٧٨٢ هـ ترجمة أبو العباس الكومي.
(١) (عصر المماليك بمصر والشام) للدكتور سعيد عاشور/ ٤٥٧ و (الإنتصار بالواحد القهار) للسيوطي/ ٧٤ (مخطوط ضمن مجموعة بدار الكتب المصرية) و (طبقات الشافعية) للأسنوي/ ٢٣٠، ٢٣١ (مخطوط).
(٢) (إنباء الغمر) جـ ١/ ١٩٥، ٣٥٢ وحوادث سنة ٧٨١ هـ، جـ ٢/ ٦٨ و (طبقات الشافعية) للأسنوي/ ١٤٢ (مخطوط).

<<  <  ج: ص:  >  >>