للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عبد السيد المذكور للإسلام، وحدث، وسمع منه أصحابنا (١).

وبذلك ترى أن العراقي استنبط جواز الإجازة برواية الحديث للكافر حال كفره، شريطة أن يؤدي بعد إسلامه، من هذه الوقائع العملية التي عاصرها بنفسه، أما قرينه ابن الملقن فقد وجدته استنبط ذلك بالقياس، حيث إن العلماء أجازوا سماع الكافر للحديث حال كفره، وإن كان لا يحل له الأداء إلا إذا أسلم، فقاس ابن الملقن صحة الإجازة له على صحة سماعه، فقال: «وقياس سماع الكافر حال كفره، صحة الإجازة له (٢)».

فلعل ابن الملقن لم يطلع على الوقائع السابقة التي اعتمد عليها العراقي ولا شك أن الدليل العملي أقوى من القياس النظري، فتميزت ألفية العراقي بتسجيل هذه الوقائع العملية وأشباهها، واستنباط بعض قواعد علوم السنة منها أو تأييدها بها.

ثم تبع العراقي على ذلك السيوطي في ألفيته (٣).

[٢ - ما زاده العراقي في الألفية بديلا عما حذفه]

قدمنا من قبل أن العراقي حذف بعض مضامين كتاب ابن الصلاح لكونه رأى عدم صلاحيتها في موضوعها، ونضيف هنا أنه جعل بعض زياداته في الألفية بديلا عما حذفه، ومثال ذلك: أن ابن الصلاح في نوع «الحديث المنكر» مثل الفرد المخالف للثقات، بحديث مالك عن الزهري عن علي بن


(١) «فتح المغيث» للعراقي ج ٢/ ٧٤.
(٢) «المقنع» لابن الملقن/ ٦٨.
(٣) «ألفية السيوطي مع شرح الترمسي» / ١٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>