العراقي في كتابه هذا، فأطلقها بمعنى الإسناد المعين، وفي شرحه لألفية المصطلح أطلقها بالمعنيين، بمعونة دلالة السياق على كل منهما (١).
وقرر ابن الصلاح أن العلماء أطلقوا على قولهم:«باب كذا وكذا» اسم الترجمة؛ لكونه يعبر عما يذكر بعده (٢) وأقره على هذا النووى (٣) ويلتقى معهما في هذا غير واحد ممن سبقهما أو لحقهما، لاسيما من ألف في شرح صحيح البخاري أو شرح تراجم أبوابه وعلاقتها بما ذكره تحتها من الأحاديث (٤).
واختيار المؤلف العناوين أو تراجم الكتب والأبواب في تأليفه، يدل على فهمه لما تضمنه الحديث أو الأحاديث التي يذكرها تحت هذه التراجم، من أحكام، وعلى رأيه في ذلك.
فالترجمة بمثابة قول الفقيه: إن المراد بهذا الحديث العام هو الخصوص، مثلا أو تأويل ظاهره، أو تفصيل مجمله أو تفسير غامضه هو كذا، قال الحافظ ابن حجر: ولهذا اشتهر من قول جمع من الفضلاء: فقه البخاري في تراجمه ها (٥).
يعني في عناوينه لكتب وأبواب صحيحه؛ لكونها عبارة عن استنباطاته غالبا، للأحكام الفقهية من الأحاديث وغيرها مما يورده تحت الترجمة.
(١) ينظر التقريب مع طرح التثريب ١/١٧ - ١٨، ٢٠، ٢٢ - ٢٣ وفتح المغيث للعراقي ١/١٢ - ١٥. (٢) صيانة صحيح مسلم لابن الصلاح/ ١٥٢ بتحقيق أ. د/ موفق بن عبد القادر وعلوم الحديث له مع التقييد والإيضاح/ ٢٦. (٣) في شرح صحيح مسلم له - الإيمان - باب (٦) حديث (٢٤) ١/ ٢٥٩ - ٢٦٠. (٤) يُنظر هدى السارى/ ١٣ - ١٤، وتراجم البخارى لبدر الدين ابن جماعة/ ٩٥ - ٩٨ بتحقيق الأخ الدكتور/ على الزبن، توضيح الأفكار للصنعاني ١/٤٠. (٥) ينظر هدى السارى/ ١٣ - ١٤.