للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلى ضوء ذلك نقول هنا: إن من فقه العراقي في السنة ما ذكره في عناوين أو تراجم الكتب والأبواب التي قسم إليها الأحاديث في كتابه «تقريب الأسانيد»، وسيأتي بيان مخالفته أو موافقته لغيره في بعض التراجم، بما يدل على فقهه في ذلك.

وقد أشار العراقي إلى تبويب كتابه إجمالا، وهدفه من ذلك فقال: ولم أرتبه على التراجم (١) بل على أبواب الفقه؛ لقرب تناوله، وأتيت في آخره بجملة من الأدب والاستئذان، وغير ذلك (٢).

فقوله: ولم أرتبه على التراجم، يعني على الأسانيد التي رويت بها الأحاديث عن الصحابي، كما فعل الضياء المقدسي في كتابه: الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين (٣).

وقوله: «بل على أبواب الفقه» يعني الفروع الفقهية من عبادات كالصلاة، ومعاملات ونظم، كالبيوع والجهاد والأقضية.

وقوله: لقرب تناوله، أي أنه قصد بترتيب الكتاب على أبواب الفقه تسهيل الاستفادة به في موضوعه وهو الأحكام الفقهية.

وقوله: وأتيت في آخره بجملة من الأدب والاستئذان، إشارة منه إلى أن هذه الأبواب غير داخلة في أبواب الفقه التي سبق ذكره لها، ولكنه ألحقها بها، ولعل ذلك ملاحظة منه لدخولها تحت عموم الأحكام الشرعية، وإن لم تخصص لها أبواب تفصيلية في كتب الفقه.


(١) يعني الأسانيد عن كل صحابي.
(٢) ينظر تقريب الأسانيد مع طرح التثريب ١/٢٢.
(٣) فقد رتبه على الصحابة، مع تقسيم أحاديث كل صحابي بحسب الرواة عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>