للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: وغيرها، يعنى غير أبواب الأدب التي ذكرها، وهذه إشارة منه إلى ما ذكره ضمن هذا الملحق أيضا من أبواب متعلقة بأمور الاعتقاد وهي: القدر وأشراط الساعة والبعث وذكر الجنة والنار (١). فهذه الأبواب تعتبر من أصول الدين العقدية، لا من فروعه الفقهية.

وما ختم به العراقي كتابه هذا بنسختيه الكبرى والصغرى، من أبواب الأدب والاعتقاد، عندما نقارنه بغيره ممن ألف في أحاديث الأحكام، نجده يقترب كثيرا من منهج سابق له وهو الحافظ عبد الحق الإشبيلي المتوفى سنة ٥٨١ هـ، وذلك في خاتمته أحكامه الكبرى (٢) والوسطى (٣) والصغرى (٤).

وهذا يدل على تأثر العراقي به في هذا. لكن الحافظ عبد الحق الإشبيلي يختلف في بداية أحكامه الثلاثة عن الحافظ العراقي، فقد ذكر عبد الحق في بداية أحكامه الثلاثة: كتاب الإيمان، ثم كتاب العلم، وثلث بالطهارة إلخ.

أما العراقي فبدأ بكتاب الطهارة، ثم كتاب الصلاة … إلخ. ولعل عدم ذكر العراقي لكتابي الإيمان والعلم، لكونهما ليسا من فقه الفروع من جهة، ومن جهة ثانية ما أشار إليه في مقدمة التقريب من الرغبة في


(١) ينظر التقريب مع طرح التثريب ٨/ ٢٤٤ - ٢٦٠.
(٢) ينظر الأحكام الكبرى لعبد الحق الإشبيلي بتحقيق الأخ الشيخ حسين عكاشة/ ط مكتبة الرشد بالرياض ٣/ ٢٩٦ - ٥٨٣ و ٤/٥ - ٦٠٧ مع المقارنة بالتقريب مع طرح التثريب ٨/ ٩٩ - ٢٧٩. وكذلك ما سيأتي من الأحكام الوسطى والصغرى.
(٣) ينظر الأحكام الوسطى - بتحقيق الشيخ حمدى السلفى ٤/ ٢٠٧ - ٣٦٦.
(٤) ينظر الأحكام الصغرى له ط مكتبة العلم بجدة - ٢/ ٨١٨ - ٩٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>