للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم فصل ذلك في مقدمة كتابه تفصيلاً ينبغي ذكره هنا، لنعرف على ضوئه أنواع من ذكرهم العراقي في كتابه، وحكم كل نوع من القبول أو الرد، حيث يقول الذهبي: فقد احتوى كتابي على ذكر الكذابين الوضاعين، المتعمدين، قاتلهم الله، وعلى الكاذبين في أنهم سمعوا ولم يكونوا سمعوا، ثم على المتهمين بالوضع والتزوير، ثم على الكذابين في لهجتهم، لا في الحديث النبوي، ثم على المتروكين الهلكى، الذين كثر خطؤهم، وترك حديثهم، ولم يعتمد على روايتهم ثم على الحفاظ الذين في دينهم رقة، وفي حديثهم وهن.

ثم على المحدثين الضعفاء من قبل حفظهم، فلهم غلط، وأوهام، ولم يترك حديثهم، بل يقبل ما رووه في الشاهد، والاعتبار بهم، لا في الأصول والحلال والحرام، ثم على المحدثين الصادقين، أو الشيوخ المستورين، الذين لم يبلغوا رتبة الأثبات المتقنين، وما أوردت منهم إلا من وجدته في كتاب «أسماء الضعفاء» ثم على خلق كثير من المجهولين، ممن نص أبو حاتم الرازي على أنه مجهول، أو قال غيره: «لا يُعرف، أو فيه جهالة، أو غير ذلك، من العبارات التي تدل على عدم شهرة الشيخ بالصدق، إذ المجهول غير محتج به، ثم على الثقات الأثبات الذين فيهم بدعة، أو الثقات الذين تكلم فيهم من لا يلتفت إلى كلامه، ولا إلى تضعيفه، لكونه تعنت فيه وخالف الجمهور من أولي النقد والتحرير (١).

ثم بين حكم توثيق المبتدعة، وهم من عدا أهل السنة والجماعة، كالشيعة


(١) انظر «الميزان» جـ ١/١ - ٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>