للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالزركشي بعد ذكر قول البيهقي السابق عقب عليه بقوله: ولا يخلو عن نظر (١).

أما الحافظ ابن حجر فقال: صدق البيهقي هو - يعنى حديث مسلم السابق - يؤدى صحة التشبيه للصحابة بالنجوم خاصة، أما في الاقتداء، فلا يظهر في حديث أبي موسى، نعم يمكن أن يتلمح ذلك من معنى الاهتداء بالنجوم (٢).

أقول: ويتلمح أيضا من معنى (الأمنة) في قوله: ﴿أصحابي أمنة لأمتي﴾ (٣) كما يلاحظ من كلام الحافظ عدم الجزم بنفي شهادة حديث أبي موسى هذا لبعض معنى الحديث المطلوب، وبذلك يبقى لقول البيهقي الذي أقره العراقي محمله.

وقد ذكر الزركشي وجها آخر لتقوية الحديث بلفظه المطلوب، وهو تعدد طرقه عمن تقدم ذكر العراقي لهم من الصحابة.

فذكر أنه يتقوى بعضها ببعض، كما ذكر أنه يتقوى كذلك باعتماد الامام أحمد عليه في فضائل الصحابة له (٤).

أقول: وله أيضا شاهدان من حديث أنس وسمرة بن جندب يصلحان لتقويته (٥).


(١) ينظر المعتبر للزركشي/ حديث (٣٢) ص ٨٤.
(٢) ينظر التلخيص الحبير ٤/ ١٩١ حديث (٢٠٩٨).
(٣) ينظر النهاية لابن الأثير مادة (أمن) ١/ ٧٠ - ٧١.
(٤) ينظر المعتبر للزركشي حديث (٣٢) مع تعليق المحقق عليه وفضائل الصحابة لأحمد ١/ ٥٨.
(٥) ينظر المقاصد الحسنة/ حديث (٩٩٦) مثل أصحابي في أمتي كالملح في الطعام ولا يصلح الطعام إلا بالملح، ومسند أبي يعلى حديث (٢٧٦٢) ومختصر زوائد البزار لابن حجر ٢/ حديث (٢٠٢٢) وشرح السنة للبغوى ١٤/ ٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>