وباقي رجال الإسناد ثقات، وعليه يكون إسناد ابن ماجه حسن، لحال كل من جميل وشيخه (١).
وبهذا يرد تضعيف كل من ابن الجوزي وابن الملقن - رحمهما الله - لهذا الإسناد، ويترجح حكم العراقي بالتحسين، ويؤيده تصحيح كل من ابن خزيمة، وابن حبان، كما قدمت، وكذا ترجيح البيهقي والزركشي (٢).
وذكر العراقي حديث «أصحابي كالنجوم … » وعزاه إلى كل من الدارقطني وابن عبد البر من حديث جابر، وذكر تضعيف ابن عبد البر له، وعزاه إلى عبد بن حميد في مسنده، وابن عدى من حديث ابن عمر، وضعفه، وعزاه إلى البزار من رواية عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن ابن المسيب عن ابن عمر، وذكر قول البزار: إنه منكر، لا يصح، وقول ابن حزم: إنه مكذوب، موضوع، باطل، ثم أتبع هذا كله بقول البيهقي: ويؤدي بعض معناه: حديث أبي موسى: النجوم أمنة لأهل السماء، وفيه «وأصحابي أمنة لأمتي» الحديث، رواه مسلم (٣).
ومعنى هذا أن العراقي وإن أقر إعلال طرق الحديث التي أوردها من عند غير الإمام مسلم، فإنه لا يقر حكم البزار المطلق بأن الحديث منكر لا يصح، ولا حكم ابن حزم أيضاً بأنه باطل وموضوع، ولكن يتعقبهما بما ذكره البيهقي من وجود شاهد صحيح لبعض معنى الحديث، رواه الإمام مسلم، كما تقدم.
وقد توقف غير البيهقي والعراقي في هذا.
(١) ينظر المعتبر/ حديث (٩٥). (٢) ينظر سنن البيهقي ٧/ ١١٠ والمعتبر/ حديث (٩٥) والإرواء ٦/ حديث (١٨٤١). (٣) تخريج أحاديث المنهاج/ حديث (٥٥) وصحيح مسلم/ برقم (٢٥٣١).