للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الحرف والصنائع (١).

فتلاحظ من مقارنة التخريجين، أنهما اتفقا على عدم وجود رواية مرفوعة للحديث المطلوب بلفظه، ثم تميز تخريج العراقى بذكر رواية بمعناه، مع بيان درجتها بأنها مرسلة ضعيفة، وقد زاد الوصف بالإرسال على ما ذكره في بيان درجة هذا الحديث نفسه في كتابه «المغنى عن حمل الأسفار»، السابق دراسته (٢).

فأشار العراقي بذلك إلى أن الحديث ضعيف، من جهة انقطاع سنده بالإرسال، ومن جهة أحد رواته بالضعف.

وعند المراجعة نجد أن الأمرين موجودان فعلا في الإسناد المذكور، فقد أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى وكذلك الخطيب البغدادي في الكفاية كلاهما من طريق سليمان بن أبي كريمة عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس، مرفوعا (٣).

وفي هذا الإسناد رواية «الضحاك» وهو ابن مزاحم الهلالي، صاحب التفسير، والراجح أنه لم يلق ابن عباس، فروايته عنه مرسلة، بمعنى أنها منقطعة (٤) وقال الحافظ ابن حجر في خلاصة حال الضحاك: صدوق كثير الإرسال (٥)، وسليمان بن أبي كريمة ضعفه أبو حاتم، وأشار ابن عدى إلى أن


(١) ينظر تذكرة المحتاج لابن الملقن حديث (٦٢)، وقد رد السبكي على القول بأن المراد الاختلاف في الصنائع والحرف/ ينظر فيض القدير للمناوى ١/٢١٢.
(٢) وينظر المغنى مع الاحياء ١/٣٤ حديث (١).
(٣) ينظر المدخل/ حديث (١٥٢) والكفاية للخطيب/ باب تعديل الله ورسوله للصحابة/ ٤٨.
(٤) ينظر جامع التحصيل للعلائي/ ١٩٩ - ٢٠٠.
(٥) ينظر التقريب/ (٢٩٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>