للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما من ناحية سلاسة النظم وعدم التعقيد، فالمقارنة التفصيلية أيضًا، تدل على عدم إطراد ذلك.

ففي نوع الحديث المعلل ذكر ابن الصلاح أن الترمذي سمّى النسخ علة ونظم العراقي ذلك مع الرد على الترمذي كما قدمنا، بأن ذلك لا يصح، إلا على إرادة عدم العمل بالحديث، لا على إرادة العلة الاصطلاحية، فقال:

«والنسخ سمى الترمذي علة … فإن يرد في عمل فاجنح له» (١)

فنظم السيوطي ذلك قائلا:

«والنشخ قد أدرجه في العلل … الترمذي وخُصه بالعمل» (٢)

فقول العراقي: «فإن يرد في عمل فاجنح له»، واضح الدلالة على المقصود بينما قول السيوطي «وخصه بالعمل»، مشكل لأنه يحتمل عود الضمير في (خصه) على الترمذي، فيكون المعنى أن الترمذي قد خص النسخ بكونه علة في العمل بالحديث، وهذا خلاف المعنى المقصود للسيوطي، وهو مخاطبة القارئ بأن يخص هو ذلك بالعمل بالحديث.

وأما من جهة الخلو من الحشو، فهو أيضًا غير مسلم، والصواب أن الألفيتين مشتركتين في الاشتمال عليه وإن قل.

فالسيوطي يقول في أصح الأسانيد:

كذا ابن مهران عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود الحسن (٣)


(١) و «ألفية العراقي» / ١٨١.
(٢) «الألفية مع شرح الترمسي» / ١٠٣.
(٣) و «الألفية مع شرح الترمسي» / ١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>