فقد ذكر العراقي أنه بينه في شرحه المتوسط لألفيته (١).
هذا فضلا عن أن السيوطي أورد بعض زوائد، قرر العلماء من قبله أنه لا حاجة لذكرها، مثل حكم الرواية عن المجنون المتقطع الجنون، حيث قال:«ويقبل المجنون إن تقطَّعا ولم يؤثر في إفاقة معا»(٢)
فقد قال ولي الدين ابن العراقي: إنه لا يحتاج إلى ذكره، فإنه في حال الإفاقة إذا لم يستمر به الخبل، ليس مجنونا، وإن استمر به الخبل فهو في تلك الحالة مجنون، وإن اختلفت أحوال الجنون، وقد نقل ذلك الشيخ الترمسي شارح ألفية السيوطي وأقره (٣).
هذا بالنسبة لميزة الجمع والزيادات، أما من ناحية التفوق في الاتساق، فمن يقارن الألفيتين بعضهما ببعض يجد خلاف ذلك؛ حيث يكثر العراقي ذكر المعنى المستقل في بيت واحد، بينما يفرق السيوطي ذلك بين أواخر الأبيات وأوائل ما يليها، وهذا ينافي الاتساق، ويشتت القارئ عن استجماع المعنى وأوضح دليل على ذلك، أن السيوطي نفسه في شرحه لألفيته، يضطر بسبب هذا، أن يشرح جزءا من البيت في فقرة، لتعلقه بها، ثم يحيل باقي البيت على الفقرة التالية من الشرح، فيتناوله فيها، لتعلقه بما بعده من الأبيات (٤)، أما العراقي فنادر جدا لجوؤه لذلك في شرحه لألفيته، على نفس المنهج (٥).
(١) «فتح المغيث» له جزء ١/١٤، ١٥. (٢) «الألفية مع شرح الترمسي» ٤/ ١٣٤. (٣) «شرح الترمسي» ١٣٥. (٤) انظر: البحر الذي زخر ٢/٦ ب، ١٤ أ. (٥) راجع «فتح المغيث» للعراقي عموما.