وفيه ما فيه لقول الجعفي … أحفظ منه عشر ألف ألف» (١)
وقال في شرحه:«ويحيى هو الشيخ محيي الدين النووي»، وقال في:«التقريب والتيسير»: «والصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير … » ثم قال: «وفيه ما فيه» أي في كلام النووي ما فيه، لقول الجعفي وهو البخاري أحفظ مائة ألف حديث صحيح (٢).
وقد ذكر البقاعي (٣) والسخاوي (٤) أن قول العراقي «فيه ما فيه» كناية عن ضعف ما تعقبه، وهو رأي النووي المشار إليه، واستعماله الكناية في النقد من دلائل عفته فيه، كما أنه التزم بأصول النقد، حيث قرن تضعيفه لرأي النووي بالدليل الكافي؛ لأن عدد أحاديث الكتب الخمسة مجتمعة، أقل مما صرح البخاري وحده بأنه يحفظه من الأحاديث الصحيحة، فضلا عن أصحاب الكتب الأربعة الأخرى، وهم: الإمام مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (٥). ومع هذا فقد حاول السيوطي تصحيح رأي النووي. وذلك بحمل قول البخاري:«أحفظ مائة ألف» على أنه أدخل في هذا العدد الأحاديث المكررة والموقوفة على الصحابة أو التابعين، ثم قال: «وبهذا الاعتبار، يرجع المرفوع.
(١) «الألفية»» / ١٧٠. (٢) «فتح المغيث»، للعراقي ج ١/١٨. (٣) «النكت الوفية»» / ٢٦ ب. (٤) «فتح المغيث»، للسخاوي ج ١/٣٢. (٥) انظر «قطر الدرر»، للسيوطي/ ٣ أ.