الحافظ الذهبي بعكس هذا، فجعلها من الأغلا إلى الأدنى، وزاد مرتبة خامسة بألفاظها، وجعلها أعلا من الأربعة كما فعل في مراتب التعديل وفرق أيضا في المراتب بين بعض الألفاظ التي جمعها ابن أبي حاتم وغيره في مرتبة واحدة، كما زاد ألفاظا أخرى (١) وقد تبعه العراقي على كل هذا، فأضافه في الألفية إلى ما ذكره ابن الصلاح، مع بعض زيادات من جانبه، وبدأ بالمرتبة الأولى فقال:
«وأسوأ التجريح كذاب يضع … يكذب، وضاع ودجال، وضع»
ثم أتبعه بذكر المراتب الأربعة الأخرى، مستوعبا ألفاظها المذكورة عند ابن الصلاح والذهبي، وما لم يبين ابن أبي حاتم ولا ابن الصلاح مرتبته من الألفاظ، وضعه هو في المرتبة المناسبة (٢) كما زاد ألفاظا كثيرة، واضعا لها فيما يناسبها من المراتب، وبين ذلك في شرحه فقال:«وأما تمييز ما زدته من ألفاظ الجرح على ابن الصلاح فهي .. »
وساق واحدا وثلاثين لفظا، ثم عقب عليها بقوله:«فهذه الألفاظ لم يذكرها ابن أبي حاتم ولا ابن الصلاح، وهي موجودة في كلام أئمة هذا الشأن»(٣).
وبذلك بين العراقي جهده، وميزة ألفيته عن غيرها. فميزة ألفيته أنها اشتملت على تلك الألفاظ العديدة بالإضافة لما جمعه من
(١) انظر «ميزان الاعتدال» للذهبي ١/ ١١٤ (بتحقيق الشيخ علي معوض وآخرين). (٢) انظر «مقدمة ابن الصلاح» / ١٥٩ - ١٦١ وقارن بالألفية مراتب التجريح/ ١٨٩. (٣) «فتح المغيث»، للعراقي جـ ٢/٤٢.