للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وصويلح و صدوق إن شاء الله، وأرجو أنه لا بأس به، وهي نظير «ما أعلم به بأسا»، أو الأولى أرفع؛ لأنه لا يلزم من عدم العلم حصول الرجاء بذلك (١).

وبمقارنة هذه الألفاظ بما ذكره الذهبي، يظهر أن العراقي زاد عليه أربعة ألفاظ هي: خيار، ومأمون، وإلى الصدق ما هو، وأرجو أنه لا بأس به (٢).

كما يلاحظ أن قوله: «خيار، ومأمون»، قد ذكرهما ابن الصلاح عن عبد الرحمن بن مهدي، لكنه لم يحدد مرتبتهما، فحددها العراقي بالثالثة كما رأيت، ولهذا عدهما من زياداته باعتبار تحديده لمرتبتهما.

وقد تبع العراقي على ما زاده في مراتب التعديل وألفاظه من جاء بعده حتى الآن، مع الاقتصار أو الزيادة، كتلميذه الحافظ ابن حجر العسقلاني (٣) والسيوطي في ألفيته (٤) والإمام اللكنوي (٥)، وذلك دليل واضح على سلامة منهجه في وضع قواعد التعديل، وعلى عمق تأثيره فيمن بعده.

وأما مراتب التجريح، فقد رتب ابن أبي حاتم وابن الصلاح ألفاظهما في أربع مراتب، ابتداء من أدناها وهو الأخف، إلى أعلاها وهو الأسوأ (٦)، وجرى على هذا من بعد ابن الصلاح كثيرون، حتى عصر العراقي (٧)، وفيه رتبها.


(١) (فتح المغيث، للعراقي ج ٢/٣٨.
(٢) انظر «مزان الاعتدال» للذهبي ج ١/٢.
(٣) انظر شرحه لنخبته بهامش «لقط الدرر» / ١٣٤، ١٣٥ و «مقدمة تقريب التهذيب» له.
(٤)) «ألفية السيوطي» مع شرح الترمسي/ ١٤٦ - ١٤٨.
(٥) انظر «الرفع والتكميل» له/ ٧٠ - ٧٣.
(٦) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ١٥٩ - ١٦١.
(٧) انظر (التقريب للنووي مع التدريب) / ٢٣٢ - ٢٣٤. و «المقنع» لابن الملقن ٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>