صويلح صدوق إن شاء الله … أرجو بأن ليس به بأس عراه» (١)
وبالتأمل والمقارنة لما ذكر بما عند ابن الصلاح والذهبي، نجد أن العراقي قد استوعب ما ذكراه، مع زيادة بعض الألفاظ التي أوقفه عليها البحث في المصادر الأخرى، واضعا كلا منها في مرتبته، ثم أخر لفظ «محله الصدق» عن المرتبة التي وضعه فيها ابن أبي حاتم وابن الصلاح، وهي المرتبة الثانية عندهما، إلى المرتبة الثالثة عندهما، أو الرابعة عند الذهبي، ولهذا التأخير وجاهته؛ لأن الدرجة التي وضعه فيها ابن أبي حاتم وابن الصلاح، من ألفاظها «صدوق» الدالة على المبالغة في الوصف بالصدق، بينما «محله الصدق» تدل على مجرد الوصف بالصدق، فكيف يسوي بينهما في المرتبة؟ (٢)
كذلك نجد العراقي قد وضع ما ذكره ابن الصلاح من ألفاظ التوثيق بدون بيان مرتبته في المرتبة الرابعة عند ابن أبي حاتم أو الخامسة عند الذهبي، وتلك الألفاظ هي: فلان قد روي عنه الناس، أو فلان وسط أو مقارب الحديث أو ما أعلم به بأسا (٣).
وقد اهتم العراقي بتحديد زياداته فقال في شرحه: «وأما تمييز الألفاظ التي زدتها على كتاب ابن الصلاح فهي: المرتبة الأولى بكمالها، وفي المرتبة الثالثة: قولهم: مأمون، خيار، وفي المرتبة الرابعة: قولهم: فلان إلى الصدق ما هو وشيخ وسط، و شيخ، و جيد الحديث و حسن الحديث، وصالح الحديث
(١) و الألفية، ١٨٨. (٢) انظر «النكت الوفية» للبقاعي/ ٢٣٤ أ. (٣) انظر «مقدمة ابن الصلاح» / ١٦٦، ١٦٧.