للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومفاهيمه. وبيان ذلك، أن ابن أبي حاتم وابن الصلاح جعلا المرتبة الأولى من مراتب ألفاظ التعديل هي وصف الراوي بأنه: ثقة أو متقن أو ثبت أو حجة أو عدل ضابط، أو عدل حافظ (١)، فجعل الذهبي والعراقي تبعا له، هذه المرتبة ثانية، وجعلا تكرير ألفاظها المذكورة، مرتبة أولى وبذلك صارت مراتب التعديل خمسا بزيادة هذه المرتبة على ما ذكرهم ابن الصلاح، وقد بدأ بها العراقي قائلا:

فأرفع التعديل ما كررته … كثقة ثبت ولو أعدته (٢)

وقال في شرحه: مراتب التعديل على أربع أو خمس طبقات: فالمرتبة الأولى، العليا من ألفاظ التعديل، ولم يذكرها ابن أبي حاتم، ولا ابن الصلاح فيما زاده عليه، وهي إذا كرر لفظ التوثيق المذكور في هذه المرتبة الأولى، إما مع تباين اللفظين كقولهم: ثبت حجة .. أو نحو ذلك، وإما مع إعادة اللفظ الأول، كقولهم: ثقة ثقة، ونحوه .. فهذه المرتبة أعلا العبارات في الرواة المقبولين، كما قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي في مقدمة كتابه «ميزان الاعتدال» (٣). ثم نظم العراقي باقي مراتب التعديل وألفاظها فقال:

«ثم يليه ثقة أو ثبت أو متقن أو … حجة أو إذا عزوا

الحفظ، أو ضبطا لعدل، ويلي … ليس به بأس أو صدوق، وصل

بذاك مأمونا خيارا، وتلا … محله الصدق، رووا عنه، إلى

الصدق ما هو، كذا شيخ وسط … أو وسط فحسب، أو شيخ فقط


(١) (مقدمة ابن الصلاح) / ١٥٧
(٢) الألفية/ ١٨٨
(٣) «فتح المغيث»، للعراقي ج ٢/٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>