طبعته المصرية (١) وكذا في تحقيق «مجمع البحرين»(٢) حصل تصرف من الأخوة المحققين في سند الحديث في صلب الكتاب، حيث أثبتوا الراويين الساقطين في موضع الإعضال، وذلك بين حاصرتين، دون مستند صحيح لذلك.
وأيضا ذكر السيوطي أن سند الحديث عند البيهقي في الشعب: صحيح (٣).
ونسب الزبيدي التصحيح للبيهقي لكن لم أجد للبيهقي كلاما عن الحديث في الموضعين اللذين خرجه فيهما في الشعب.
وقد حاول الزبيدي ﵀ توجيه تصحيح البيهقي للسند، مع ثبوت الإعضال فيه كما تقدم - فقال: وكأنه أثبت سماعه - يعني محمد بن حمزة - من أبي جده، أو أنه سقط في سياق الطبراني:«عن أبيه»(٤). وتقييد الزبيدي ﵀ السقط بأنه من سياق الطبراني، يفيد أنه لم يراجع السند في الشعب، لأنه فيه كما في الطبراني، كما أسلفت.
وذكر العراقي حديث «أن عطاء بن يسار قال: إن رجلا قال للنبي ﷺ أكذب على أهلي؟ قال: لا خير في الكذب (الحديث) وعزاه لابن عبد البر في التمهيد، مرسلا، من رواية صفوان ابن سليم عن عطاء بن يسار، مرسلا، ثم قال: وهو في الموطأ، عن صفوان بن سليم، معضلا، من غير ذكر عطاء
(١) ينظر المعجم الأوسط ط دار الحرمين بالقاهرة ١/ حديث (٨٨٦) مع التعليق عليه. (٢) ينظر مجمع البحرين للهيثمي ط مكتبة الرشد بالرياض ٦/ حديث (٣٣٦٦). (٣) ينظر الدر المنثور للسيوطى ٤/ ٣١٣/ سورة طه آية (٣٢). (٤) ينظر الإتحاف ٩/ ٣٨٨، ٣٨٩.