التعريف الاصطلاحي للمضطرب (١) أن العراقي لم يترجح له وجه معتبر، لا للجمع ولا للترجيح بين وجه أو أوجه الخلاف في الحديث الذي وصفه بذلك أو أقر وصف غيره له بذلك.
لكني وجدت بعض أمثلة لم يتوافر فيها الضابط الاصطلاحي للمضطرب، وحكم العراقي عليها بالاضطراب أو نقله عن غيره، دون تعقب.
فقد ذكر حديث:(ردوا السائل ولو بظلف محرق) وعزاه إلى أبي داود، والترمذي والنسائي، من حديث أم بجيد، وذكر قول الترمذي عن الحديث: حسن صحيح، ثم قال: وقال ابن عبد البر: حديث مضطرب (٢).
و بمراجعة الحديث عند من عزاه العراقي إليهم، نجده عندهم من طريق سعيد المقبري عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته أم بجيد، مرفوعا (٣) وقال الترمذي: حديث أم بجيد حديث حسن صحيح.
وهكذا أخرجه ابن خزيمة (٤) وابن حبان (٥).
والحاكم في مستدركه، وصححه، ووافقه الذهبي (٦).
وأما قول ابن عبد البر، فقد ذكره في الاستيعاب في ترجمة (أم بجيد)
(١) ينظر فتح المغيث للعراقي ١/ ١١٣ وللسخاوى ١/ ٢٣٣ ط حبيب الرحمن الأعظمي. (٢) ينظر المغني مع الإحياء ٤/ ٢٠٥ (٢). (٣) ينظر سنن أبي داود ٢/ الزكاة/ حديث (١٦٦٤) ط عوامة، والترمذي ٢/ الزكاة/ حديث (٦٦٥) ط. د/ بشار، والنسائي/ الزكاة ٥/ ٨٦. (٤) صحيح ابن خزيمة/ حديث (٢٤٧٣). (٥) الإحسان ٨/ حدث (٣٣٧٣): (٦) المستدرك مع تلخيص الذهبي له ١/ ٤١٧.