من حديث أبي ذر، وعزاه إلى أبي داود، ثم قال: وفيه عنده انقطاع، سقط منه أبو الأسود (١).
وذلك لأن الحديث عند أبي داود من طريق أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي ذر، وقد قال أبو داود عقبه: إن أبا حرب لا يحفظ له سماع من أبي ذر (٢)؟ وقد أخرج الإمام أحمد الحديث في مسنده (٥/ ١٥٢) من طريق أبي حرب ابن أبي الأسود، عن أبيه، عن أبي ذر، فدل ذلك على سقوط أبي الأسود من سند أبي داود.
فيعتبر بيان العراقي هنا للانقطاع، مستفادا من مصدر تخريجه للحديث، وهو سنن أبي داود، وإن كان العراقي لم يصرح بذلك.
وذكر حديث عائشة: قلت: يا رسول الله ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ هو الرجل يسرق ويزني؟ قال: لا، (الحديث) وعزاه إلى الترمذي، والحاكم، وذكر قول الحاكم: صحيح الإسناد، ثم تعقبه بقوله: بل منقطع بين عائشة وعبد الرحمن ابن سعيد بن وهب - يعني الراوي له عنها (٣).
وهذا التعقب من العراقي، لم أجده ضمن تعقبات الذهبي في مختصره لمستدرك الحكم، رغم ما سيأتي عنه بعد قليل.
فيعتبر هذا إضافة من العراقي لتنقية ما صححه الحاكم في المستدرك.
(١) ينظر المغني مع الإحياء ٣/ ١٧٠ (٦). (٢) ينظر السنن لأبي داود - الأدب (٤٧٤٩) وتحفة الأشراف ٩/ ١٩٣/ حديث (١٢٠٠١). (٣) ينظر المغني مع الإحياء ٤/ ١٥٩ (٤) مع المستدرك ٢/ ٣٩٣، ٣٩٤، ومعه مختصر الذهبي للمستدرك.