دلل لذلك بقوله: فأدخل أحمد بينهما رجلا لم يُسم (١).
ويلاحظ أن تقرير هذا الانقطاع تعقب به العراقي تصحيح الترمذي للحديث، وهكذا فعل رفيقه الزيلعي (٢) وتلميذ العراقي الحافظ ابن حجر (٣) ثم الشيخ الألباني في الإرواء (٤).
وقد سبق هؤلاء جميعا أبو حاتم الرازي وابن حبان، والدارقطني (٥).
ولكن يمكن الجواب عن تصحيح الترمذي للحديث، أنه باعتبار شواهده، المروية عن جماعة من الصحابة، كما أشار بنفسه إلى ذلك، حيث قال عقب هذا الحديث: وفي الباب عن عمر، وعلى … وذكر تمام ثلاثة عشر صحابيا (٦). وعليه فكان الأولى بالعراقي أن يشير إلى ذلك، بدلا من الاقتصار على ذكر ما يضعف الحديث من رواية أبي موسى، وحدها.
في حين سلك رفيقه الزيلعي مسلك ذكر عدد من طرق الحديث الأخرى، التي تشهد له (٧) وتابعه مع التوضيح والإضافة: الشيخ الألباني في الإرواء (٨).
وذكر العراقي حديث: إذا غضب أحدكم، وهو قائم فليجلس (الحديث)،
(١) ينظر المغني مع الإحياء ٢/١٦ (٢) مع المسند لأحمد ٤/ ٣٩٢، ٣٩٣. (٢) نصب الراية للزيلعي ٤/ ٢٢٣ - ٢٢٤ (كتاب الكراهية). (٣) الدراية ٢/ حديث (٩٣٩). (٤) ١/ حديث (٢٧٧). (٥) جامع التحصيل للعلائي/ ١٨٥، ونصب الراية ٤/ ٢٢٣ - ٢٢٤. (٦) جامع الترمذي - اللباس (حديث ١٧٢٠). (٧) نصب الراية ٤/ ٢٢٣ - ٢٢٤. (٨) الإرواء ١/ حديث (٢٧٧).