يحدد موضع الانقطاع في الإسناد، بما يفيد إرادته هذا المعنى
فقد ذكر حديث: أنه ﷺ علم أبا بكر ﵁ أن يقول: اللهم إني أسألك بمحمد نبيك (الحديث) في الدعاء لحفظ القرآن، وعزاه إلى أبي الشيخ بن حبان، في كتاب الثواب، من رواية عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه، أن أبا بكر أتى النبي ﷺ، ثم قال العراقي: وعبد الملك وأبوه، ضعيفان، وهو منقطع بين هارون، وأبي بكر (١).
و «هارون بن عنترة» هذا يقال له أيضا «هارون بن أبي وكيع» وهذا الانقطاع لم أجد من ذكره غير العراقي، ولعله استنتاج منه، كما أسلفت الإشارة إلى ذلك، وذلك بناء على نظره في طبقة «هارون» هذا، حيث ذكره ابن حبان في ثقاته، ضمن أتباع التابعين، فيكون بينه وبين أبي بكر الصديق ﵁ راو آخر، وهو التابعي (٢) وبهذا يتحقق تعريف الانقطاع الاصطلاحي، كما سبق، وعلى ضوء هذا المثال، يمكن تفسير مراد العراقي بالانقطاع في غير هذا الموضع مما يماثله، دون أن يبين فيه العراقي مقصوده (٣).
وقد ذكر أيضا حديث «هذان - يعني الذهب والحرير - حرامان على ذكور أمتي» وعزاه إلى النسائي، والترمذي بنحوه، من حديث أبي موسى الأشعري، وذكر أن الترمذي صححه، ثم عقب على تصحيحه بقوله: قلت: الظاهر انقطاعه بين سعيد بن أبي هند، وأبي موسى الأشعري، ثم
(١) المغني مع الإحياء ١/ ٣٢٣ حديث (٤) مع ص ٣٢٤، وقد تحرف «عنترة» إلى «عبشر». (٢) ينظر الثقات لابن حبان ٧/ ٥٦٦، ٥٧٨. (٣) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ١٤٨ (٤)، ٣٠٥ (١)، ٣٣٣ (٥)، ٣٣٦ (٥)، ٣٤٤ (٨) و ٣/ ٨٧ (١)، ١٠٩ (٦).