للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأثره في العراقي يتضح في مظاهر متعددة منها: أخذه عنه الفقه والحديث كما أشرنا، وقراءته عليه بعض مؤلفاته ثم روايتها للتلاميذ عنه (١) ونقل عنه في بعض مؤلفاته (٢) ولما ظهرت بين يديه أمارات نبوغ العراقي وحسن فهمه شهد له بذلك علانية، فنوه بذكره في دروسه بين جموع الطلاب، وأمام الحافظ ابن كثير، وتلك بلا شك رعاية لها وزنها من مثله، إذا عرفنا أنه وجد في عصره بعض الشيوخ الذين إذا لاحظوا ظهور فلاح الطالب منعوه من الحضور عندهم (٣).

ومن هنا كانت إشادة السبكي بنبوغ تلميذه العراقي دليلاً على صفاء نفسه كما كان لها أثرها الطيب في تنمية مواهب العراقي، وحفزه على مواصلة الجد في البحث والتحصيل.

ومن مظاهر التأثير كذلك: أن العراقي تبع شيخه السبكي في بعض أعماله العلمية وآرائه؛ حيث واصل «تكملة شرح المهذب» في الفقه من حيث انتهى شيخه السبكي كما سيأتي، كما كان السبكي يرى منع تعدد إقامة شعائر الجمعة في أكثر من مكان بمدينة واحدة، وألف في ذلك عدة مؤلفات كما سنشير لها.

بينما كان الشيخ سراج الدين البلقيني - من الشافعية أيضًا، وقرين العراقي -.


= و «طبقات الشافعية» لابن السبكي جـ ٦/ ١٤٩ - ١٧٩ و (شذرات الذهب) جـ ٦/ ١٨٠.
و «طبقات الأسنوي» ص ١٤٣ (مخطوط) و «الدرر الكامنة»: ج ٣/ ١٤١، ١٤٢.
(١) «المعجم المفهرس» لابن حجر ورقة ١٧٤ ب.
(٢) و «لحظ الألحاظ»، لابن فهد ص ١٣٣ - ١٤٢ و «تكملة شرح الترمذي»، للعراقي ج ١/٣٥ ب، ٧٦ أ، ١٠٩ ب، ١٣٩ ب وما بعدها، ١٤١ أ.
(٣) و طبقات الأسنوي، ص ٢٤٠ (مخطوط).

<<  <  ج: ص:  >  >>