٢ - ما ذكره العراقي من أن الزيادة التي رواها إسماعيل في هذا الحديث قد ذكرها الشافعي قبله.
عند المراجعة نجد الشافعي في كتاب اختلاف الحديث من كتاب الأم قد روى أصل الحديث السابق من غير الزيادة، وفي أثناء شرحه له ذكر تلك الزيادة من قوله هو (٢) فتعتبر موقوفة عليه، وهو مع إمامته، معدود من صغار أتباع التابعين.
وقد قال أبو زرعة ابن العراقي: وقد ذكر الشافعي هذه الزيادة بغير إسناد، وذلك يدل على أن لها أصلا (٣).
وهذا غير مسلم، لأن الرواية أصلها الإسناد، فمتى لم يوجد لا يكون لها أصل، وبالتالي لا يعتبر ذكر الشافعي لهذه الزيادة متابعة، ولا شاهدًا لإسماعيل على روايتها، وعليه فلا يندفع بذلك ما ذكره الطحاوي وأشار إليه ابن حزم، من تفرد إسماعيل برواية هذه الزيادة، ورفعها. أما ما ذكرته من التوثيق الصريح لإسماعيل فيتأيد به حكم العراقي بجودة الحديث من طريقه بالزيادة المذكورة، ويرد به أيضا ما سبق عن كل من الطحاوي وابن حزم ومن تابعهما (٤) من نقدهم لإسماعيل، ولزيادته المذكورة في هذا الحديث.
(١) ينظر اللسان ١/ ترجمة (١٣٥٧). (٢) ينظر اختلاف الحديث للشافعي/ ٢٩٢ الطبعة المفردة بتحقيق عامر حيدر. (٣) طرح التثريب ٦/ ١٩٦. (٤) كالشيخ الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٣٥٧ و ٦/ ١٧٣ وابن التركماني في الجوهر النقى له بحاشية سنن البيهقي ١٠/ ٢٨٠.