وقد تابع العراقي على هذا تلميذاه ابن حجر (١) وأبو زرعة (٢).
ولكن فيما ذكره أمور: -
١ - إن ما ذكره من كون إسماعيل بن مرزوق قد ذكره ابن حبان في الثقات وأنه روى عنه غير واحد وأنه لم يجد أحدًا ضعفه، فهذه الأمور الثلاثة، يرى بعض العلماء ممن سبق العراقي أنها تكفى لرفع جهالة حال الراوى والاحتجاج به، وأرجع البيهقي الأصل في ذلك إلى صنيع الإمام مسلم في صحيحه (٣) وأيد الحافظ ابن حجر ذلك (٤) لكن الملاحظ أن هؤلاء العلماء يلجئون إلى ذلك عند عدم وقوفهم - بعد البحث - على ما يوضح حال الراوي، من قول أو فعل، كما أشار إليه العراقي بقوله في إسماعيل: ولم أر أحدًا ضعفه، وفي موضع آخر قال: ولا أعلم أحدًا تكلم فيه (٥).
لكن الله تعالى قد وفقني إلى الوقوف على توثيق صريح له عند معاصر لابن حزم، وهو الحافظ الأمير ابن ماكولا، حيث ترجم لإسماعيل هذا، وقال: وكان ثقة (٦).
والعجيب أن الحافظ ابن حجر ذكر هذا التوثيق أيضا في تبصير المنتبه (٧)، لكن لم يذكره في اللسان مع مسيس الحاجة إليه لقطع النزاع في حال
(١) لسان الميزان ١/ ترجمة (١٣٥٧). (٢) طرح التثريب ٦/ ١٩٥ - ١٩٦. (٣) ينظر صحيح ابن خزيمة ١/ حديث (٣١) والسنن للبيهقي ١/ ١٥٨ و ١٥٩. (٤) تهذيب التهذيب ٢/ ٨٧ (جعفر بن أبي ثور). (٥) ينظر ذيل الميزان/ ترجمة (١٩٩). (٦) ينظر الإكمال لابن ماكولا ١/ ٢٣٠ هـ «أبو بريد». (٧) ٤/ ص ١٤٩٢.