وثانيهما: تقرير أن إسماعيل هذا يعد في مرتبة من هو صدوق حسن الحديث أو جيده، كما صرح به في الحكم على هذا الحديث من طريقه بالزيادة المذكورة.
وقد تكلم العراقي عن حال إسماعيل هذا في عدة مواضع غير كتاب تقريب الأسانيد بنحو ما تقدم نقله عن التقريب (١).
وزاد تفصيلا في الرد على كل من الطحاوى وابن حزم.
فبالنسبة للطحاوى ذكر ما خلاصته: أنه لما لم يجد في إسماعيل موضعا للقدح، تكلم فيه بلا حجة، وبلا قادح، لأنه وصفه بعدم إفادة روايته القطع في هذا الحكم، قال العراقي: وهذا في الحقيقة لا يضره، لأن خبر الواحد لا يفيد القطع (٢) يعنى بذاته ولو كان ثقة، فضلا عن أن يكون مضعفا (٣).
وبالنسبة لابن حزم ذكر العراقي أنه أفحش القول عند ذكره الزيادة المذكورة في الحديث من طريق إسماعيل هذا … ، وذكر قوله السابق، ثم تعقبه بقوله: وهذه مجازفة منه، فقد رواها ابن يونس في تاريخ مصر، والدارقطني والبيهقي في سننهما، ولا يظن بإسماعيل هذا وضعها، فإنها معروفة قبل إسماعيل، فقد ذكرها الشافعي، وقد عاش إسماعيل هذا بعد الشافعي ثلاثين سنة، فقد ذكر ابن يونس أنه توفى بمصر سنة ٢٣٤ هـ (٤).
(١) ينظر مقدمة طرح التثريب للعراقي ١/٣٤ وذيل الميزان له/ ترجمة (١٩٩) وطرح التثريب ٦/ ١٩٠ (٢) طرح التثريب ١/٣٤. (٣) ينظر طرح التثريب ٦/ ١٩٥. (٤) ينظر طرح التثريب ١/٣٤ وذيل الميزان/ ترجمة (١٩٩) بنحوه.