للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقطع بروايته، فقد ذكره ابن حبان في الثقات (١) وروى عنه غير واحد ولم أر أحدا ضعفه، وباقي إسنادها ثقات (٢).

فيلاحظ أن العراقي قد حكم بجودة إسناد هذه الزيادة عند الدارقطني والبيهقي، من طريق إسماعيل هذا. ورد قول الطحاوى بما يشير إلى تضعيف راويها، وتضعيفها تبعا له، وكذا رد قول ابن حزم بوضعها، الذي يقتضي تكذيب راويها هذا، وذكر العراقي من الأدلة ما رآه مؤيدا لما قرره.

وبالمراجعة لمستند العراقي في هذا الرد، وفي الحكم بجودة إسناد الحديث، نجد أن ابن حبان قد ذكر إسماعيل هذا فعلا في كتاب الثقات (٣) وذكر راويا واحدا عنه وهو محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الراوى لهذا الحديث عنه، ولم يتكلم ابن حبان عن حال إسماعيل بشيء. وقد زاد العراقي ذكر راو آخر عن إسماعيل في ترجمته له، كما سيأتي، وأشار إليه في كلامه السابق بقوله: روى عنه غير واحد، ثم قال: ولم أر أحدا ضعفه.

فهذه أمور ثلاثة وهي: ذكر ابن حبان لإسماعيل في الثقات، ورواية غير واحد عنه، وعدم وقوف العراقي على من ضعفه، وقد جعل مجموعها يفيد أمرين:

أحدهما: رد نقد كل من الطحاوي وابن حزم لإسماعيل هذا ولحديثه.


(١) ٨/ ١٠٠ ولم يذكر فيه شيئا ولم يذكر ممن روى عنه غير محمد بن عبد الله بن عبد الحكم.
(٢) ينظر التقريب مع طرح التثريب ٦/ ١٩٠ - ١٩٣ وسنن الدارقطني ٤/ ١٢٣ - ١٢٤ وسنن البيهقي من طريق الدارقطن، به ١٠/ ٢٨٠، وشرح مشكل الآثار للطحاوى ١٣/ ٤٢٠ - ٤٢١ حديث (٥٣٧٩)، والمحلى لابن حزم - كتاب العتق ١٠/ ٢١٥.
(٣) الثقات لابن حبان ٨/ ١٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>